صورة صورة قائمة

أقل مدة النفاس وأكثره

يجب معرفة مدة النفاس من الوجهة الشرعية لأنه كما هو معروف فإن دم النفاس يحرم ما يحرمه الحيض كالجماع ويسقط ما يسقطه الحيض كالصلاة والصوم.. الخ.

ومن الوجهة الشرعية:

أولا نستدل بما حصل أيام النبي (فعن أم سلمة رضي الله عنها) قالت: كانت النفساء تجلس على عهد الرسول أربعين يوما أخرجه " الترمذي وأبو داوود".

وقد اختلف الفقهاء في تحديد أقل مدة النفاس وأكثره. وهم محقون في ذلك فالموضوع ليس سهل التحديد حتى ولا من الوجهة الطبية.. وأبدأ بموجز للأقوال الشرعية وأقوال الفقهاء في ذلك.

أقل النفاس:

ذهب معظم الفقهاء ومنهم المالكية إلى أن لا حد لأقله.. وفال الشافعي بأن أقل النفاس مجة.. وقال أبو حنيفة أقله خمسة وعشرون يوما، وقال حسن البصري أقله عشرون وقال غيرهم أقله أحد عشر يوما.

أكثر مدة النفاس:

أما أكثره هذا هو المهم وأيضاً الاختلاف فيه العلماء من قائل أنه ستين يوما وهو مذهب الشافعي، وقال آخرون أنه أربعين يوما هذا مذهب أكثر العلماء. وإن كان أيضاً قال بعضهم بأن أكثره سبعون يوما، ونسب آخرون أكثر مدة النفاس فأكثر النفاس للغلام (إذا كان ذكرا) ثلاثون يوما وإن كانت جارية أربعون يوما.

وعما قال الدكتور البار في كتابه " دورة الأرحام " فإن الفقهاء يعرفون النفاس تعريفا تختلف إلى حد ما عن تعريف الأطباء له.. فالفقهاء يربطون النفاس بدم النفاس وإفرازاته ".

ولو نظرنا إلى النفاس من الناحية الطبية: لنجد أنه هو عبارة عن الفترة التي تلي نزول الجنين والمشيمة من الرحم، وهي الفترة الزمنية التي يستعيد فيها الجسم عموما والأعضاء التناسلية الداخلية والخارجية للمرأة (الرحم و المهبل والمبيض.. الخ) نشاطه وقوته ويعود إلى ما كانت عليه قبل الحمل.. ففي هذه الفترة يعود الرحم إلى حجمه الطبيعي وتستغرق عودته إلى مدة تتراوح ما بين 1-8 أسابيع.. وفي خلال هذه المدة منذ بدايتها أي بعد الولادة مباشرة يأخذ جدار الرحم الداخلي في التكسر مثل ما يحدث في العادة الشهرية (الحيض)، يخلي ما فيه من مواد وخلايا التي تكونت أثناء الحمل وبفعل الهرمونات..؟ تكون الإفرازات الناتجة وهو ما تعرف بدم النفاس حمراء قانية محتوية على دم متجمد ثم يتغير اللون تدريجيا بعد 3-2 أيام ويصبح بني اللون يستمر لعدة أيام ثم يصير إفرازات بيضاء.. وتستمر تلك الإفرازات البيضاء عدة أسابيع ثم تنقص إلى معدلها الطبيعي التي كانت عليه قبل الحمل. وعليه فإن دم النفاس والإفرازات البنية الناتجة عن تكسر جدار الرحم (الذي يشبه الحيض) يأخذ في المتوسط لدى النساء ما بين أسبوعين إلى ثلاث أسابيع.

ويندر جدا أن لا يكون للنفاس دم أو إفرازات حمراء بعد الولادة. وهذا يحدث عادة عندما يجرف الرحم الداخلي تماما أثناء الولادة ومع نزول المشيمة والأغشية المحيطة.. أو عندما يستأصل الرحم بعد الولادة وأثناء العملية القيصرية في حالات نادرة يكون بها نزيف شديد أو انفجار في الرحم يصعب توقيفه إلا باستئصال للرحم. عندها سوف لا ترى النفساء دم ينزل بعد الولادة. ولكن في معظم الحالات لابد من وجود دم نفاس لذا لابد من وجود مدة لأقل النفاس. أما أكثره ففي المتوسط كما قلت تنتهي الإفرازات المشوبة بحمرة وتصبح بيضاء في خلال أسبوعين إلى ثلاث على الأكثر.. ولكن هناك حالات وتعد أيضا طبيعية يستمر فيها تلك الإفرازات وربما لعدة أسابيع وإلى أربعين يوما.

هذا وقد أتفق العلماء على أن الدم الذي ينزل قبل الولادة لا يعد نفاس ولا حيض..

وعلى كل فإن أحكام الطهر من النفاس متعلقة بتوقف الدم وتوقف الإفرازات الدموية فمتى ظهرت البقعة البيضاء - كما قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها- فهو طهر و لزم صاحبتها الصلاة والصيام ومعاشرة الزوج.. الخ.

بعد الإجهاض.. ما حكمه؟

أما فترة الامتناع عن ممارسة الأحكام الشرعية بعد الإجهاض فأعتقد أنها ليست طويلة ولا صعبة. ويمكن قياسا اعتبار أن الفترة التي ينزل فيها الدم والإفرازات الحمراء وأن الدم والإفرازات الدموية بعد الإجهاض لا يستمر أكثر من 3-7 أيام بعدها يعد طهرا وينهى المحظور.. والله أعلم.

إصدارات قيمة

ما رأيك في تصميم الموقع؟

ممتاز
جيد
سيء



نتائج التصويث

kau.edu.sa
kau.edu.sa